فوزي آل سيف

19

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

كانت الهزيمة مؤلمة، لأنها لم تكن لتحصل لولا مخالفة الرماة أوامر الرسول، وكانت مؤلمة أكثر لأنها أفقدت الرسول، أسد الله وأسد رسوله حمزة سيد الشهداء.. وماذا يضر أليس حمزة من أولئك الذين خلقوا للبطولة وللشهادة بالتالي؟! أليس هو أحد المعنيين بقول الشاعر: ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطر الدما كل ذلك صحيح ولكن ما فعل بجسد حمزة أثار في رسول الله غضباً حزيناً.. ها هي هند بعد أن وضعت الحرب أوزارها تتقدمها الشماتة والحقد تركض إلى مصرع حمزة يقودها وحشي، فمثلت به وجدعت أنفه وقطعت أذنيه ثم جعلت ذلك كالسوار في يديها، ثم بقرت بطنه واستخرجت كبده فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها. ولم يكن زوجها أقل حقداً منها و وحشية فقد جاء إلى مصرع حمزة وضرب برمحه بين أسنان حمزة ( قائلاً: ذق عقق.. ولما أنكر عليه ذلك من كان معه طلب منه أن يستر عليه!!. وعاد رسول الله ( بعد أن صلّى على حمزة اثنتين وسبعين صلاة، إذ بدأ بالصلاة عليه ثم صاروا يأتون بالشهداء فيضعونهم إلى جانبه فيصلي عليه وعليهم. عاد وفي قلبه نبع فياض من الحزن على حمزة، حتى قال حفيده الإمام السجاد ( بعد سنوات ما من يوم كان أشد على رسول الله من يوم أُحد قتل فيه عمه حمزة سيد الشهداء.. ومرّ على دور الأنصار فسمع بكاء نسائهم على قتلاهن وشهدائهن وجاش الألم في قلب الرسول على حمزة قائلاً: لكن حمزة لا بواكي له. ومواساة من الأنصار للرسول ( في عمه حمزة،